الشيخ محمد رضا نكونام
384
حقيقة الشريعة في فقه العروة
م « 4186 » يجوز البكاء على الميّت ولو كان مع الصوت ، بل قد يكون راجحاً ، كما إذا كان مسكّناً للحزن حرقة القلب بشرط أن لا يكون منافياً للرضا بقضاء اللّه ، ولا فرق بين الرحم وغيره ، بل قد مرّ استحباب البكاء على المؤمن ، بل يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء على الأليف الضالّ . والخبر الذي ينقل من أنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله ضعيف مناف لقوله تعالى : « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » « 1 » ، وأمّا البكاء المشتمل على الجزع وعدم الصبر فجائز ما لم يكن مقروناً بعدم الرضا بقضاء اللّه ، نعم يوجب حبط الأجر . م « 4187 » يجوز النوح على الميّت بالنظم والنثر ما لم يتضمّن الكذب ولم يكن مشتملًا على الويل والثبور ، لكن يكره في الليل ، ويجوز أخذ الأجرة عليه إذا لم يكن بالباطل ، لكن الأولى أن لا يشترط أوّلًا . م « 4188 » لا يجوز اللطم والخدش وجزّ الشعر ، بل والصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال ، وكذا لا يجوز شقّ الثوب على الأب والأخ وغيرهما . م « 4189 » تستحبّ في جزّ المرأة شعرها في المصيبة كفّارة شهر رمضان ، وفي نتفه كفّارة اليمين ، وكذا في خدشها وجهها . م « 4190 » في شقّ الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده كفّارة اليمين ، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة . م « 4191 » يحرم نبش قبر المؤمن وإن كان طفلًا أو مجنوناً ، إلّامع العلم باندراسه وصيرورته تراباً ، ولا يكفي الظنّ به ، وإن بقي عظماً فإن كان صلباً فلا يجوز نبشه ، وأمّا مع كونه مجرّد صورة بحيث يصير تراباً بأدنى حركة فجائز ، نعم لا يجوز نبش قبور
--> ( 1 ) - الأنعام / 264